حوارات

محمد خطاب: تصدير العقار المصري يحتاج إلى تحسين مناخ الاستثمار وليس حملات ترويجية فقط

 

أكد الخبير العقاري محمد خطاب أن القطاع العقاري المصري بات في حاجة إلى منظومة تنظيمية متكاملة تتناسب مع حجمه وتأثيره في الاقتصاد، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات عملية ورقابية حقيقية، وليس الاكتفاء بالتصريحات.

وقال خطاب، في تصريحات خاصة{،ل إيكنومي جيت نيوز} إن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا صاحبه قدر من العشوائية نتيجة غياب التنظيم، رغم أنه يمثل نحو 25% من الاقتصاد المصري ويوفر فرص عمل لنحو خمسة ملايين شخص، وهو ما يستوجب وجود إطار تشريعي ورقابي يحافظ على استدامة الصناعة ويحمي حقوق جميع الأطراف.

تعويم 2024 أنقذ السوق من فقاعة عقارية
وأوضح أن السوق العقارية شهدت خلال عامي 2023 و2024 موجة طلب استثماري ومضاربي رفعت الأسعار بصورة مبالغ فيها، مؤكدًا أن السوق كانت على أعتاب فقاعة عقارية كان من الممكن أن تتسبب في أزمة اقتصادية ومالية.

وأضاف أن تعويم الجنيه خلال عام 2024 ساهم في إعادة التوازن إلى السوق، وساعد على تجنب تلك الفقاعة، موضحًا أن أسعار العقارات ترتبط في الأساس بتكاليف التنفيذ، إلى جانب تأثير العرض والطلب.

صناديق الاستثمار العقاري للتمويل وليس للتسويق
وأشار خطاب إلى أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل إحدى الأدوات المهمة لتمويل المشروعات الكبرى، إذا تم استخدامها بالشكل الصحيح.

وأكد أن هذه الصناديق يجب أن تقوم على تحقيق عوائد استثمارية حقيقية للمستثمرين، لا أن تتحول إلى وسيلة لتسويق الوحدات العقارية فقط، لأن المستثمر في الصندوق يبحث عن عائد دوري أو رأسمالي وليس عن شراء وحدة سكنية.

تصدير العقار يبدأ بتحسين مناخ الاستثمار
وفيما يتعلق بملف تصدير العقار، أكد خطاب أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لجذب المشترين الأجانب، إلا أن نجاح هذا الملف يتطلب تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز القطاع السياحي، وجذب الشركات العالمية، وتوفير حوافز تنافسية.

وأوضح أن بيع العقارات للمصريين العاملين بالخارج لا يُعد تصديرًا للعقار، بينما يعتمد قرار المستثمر الأجنبي على وجود أسباب اقتصادية أو سياحية تدفعه للاستثمار داخل السوق المصرية.

غياب الرقابة يهدد السوق
وشدد خطاب على ضرورة تشديد الرقابة على السوق العقارية، من خلال وضع معايير واضحة لممارسة نشاط التطوير العقاري، ومراقبة التدفقات النقدية للمشروعات، بما يضمن توجيهها إلى التنفيذ الفعلي ويحافظ على حقوق العملاء.

وأضاف أن تكلفة الأرض تمثل ما بين 30 و40% من تكلفة المنتج العقاري، وقد تصل في بعض الأحيان إلى 50%، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الوحدات.

اتحاد للمطورين لتنظيم المهنة
ودعا خطاب إلى إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، يتولى وضع معايير لممارسة المهنة، وتصنيف المطورين، وتعزيز الاحترافية داخل القطاع، بما يحقق التوازن بين مصالح الشركات والعملاء، ويسهم في تنظيم السوق بصورة أكثر كفاءة.

وكشف الخبير العقاري عن استعداده لإطلاق أول مشروعاته الاستثمارية في الساحل الشمالي خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المشروع جرى دراسته بعناية من حيث الموقع والتسعير، بما يتناسب مع متغيرات السوق ويحقق عائدًا استثماريًا للعملاء.

زر الذهاب إلى الأعلى