عقارات

منصه فريدة ” تطلق مفهوم «العقود البيعية والإيجارية المحصنة» لإعادة ضبط العلاقة التعاقدية في السوق العقاري.

كتبت: ايمان عابدين 

د.أحمد صقر: حماية مصالح المستثمرين وتحقيق التوازن التعاقدي أصبحا ضرورة في مواجهة مخاطر السوق ومتغيرات المستقبل

تعتزم منصة «فريدة» للتكنولوجيا والاستثمار العقاري، بالتعاون مع صندوق صقر العقاري SDC، إطلاق نموذج جديد للتعاقدات العقارية تحت مفهوم «العقود البيعية والإيجارية المحصنة»، في خطوة تستهدف تعزيز وضوح العلاقة التعاقدية بين أطراف العملية العقارية، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع المخاطر والمنافع المستقبلية.

ويأتي التوجه الجديد في ظل سوق عقارية تشهد مجموعة متشابكة من المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، بداية من ارتفاع معدلات التضخم وتغير تكاليف الخامات، مرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد والشحن، وصولًا إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية والتغيرات المناخية، وهي عوامل تفرض على أطراف العملية العقارية تطوير أدوات تعاقدية أكثر مرونة ووضوحًا وقدرة على التعامل مع احتمالات المستقبل.

وقال الدكتور أحمد صقر، الرئيس التنفيذي لمنصة فريدة للتكنولوجيا والاستثمار العقاري، إن التجربة العملية في السوق العقاري تؤكد أن حماية مصالح العملاء الذين وضعوا ثقتهم في المنصة تمثل البوصلة الأساسية في صياغة استراتيجيتها، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب أن تكون الشركات والمؤسسات العاملة في السوق «سابقة بخطوة» في استيعاب المخاطر قبل وقوعها، وليس الاكتفاء بالتعامل معها بعد حدوثها.

وأوضح صقر أن مفهوم «العقود المحصنة» يستهدف الوصول إلى نقطة توازن حقيقية في العلاقات التعاقدية، من خلال وضع إطار واضح لحقوق والتزامات كل طرف، بحيث يتحمل كل طرف نصيبه العادل من المخاطر مقابل المنافع المستقبلية المحتملة، وفقًا لطبيعة المنتج العقاري وآلية الاستثمار والتأجير.

وأضاف أن النموذج الجديد سيبدأ طرحه داخل مجتمع فريدة بالتعاون مع مطور عقاري كبير ومؤجر رئيسي، وفي مشروع يتمتع بمقومات تشغيلية واستثمارية قوية، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل خطوة أولى نحو ترسيخ نموذج جديد للتعاقدات العقارية يتعامل مع مخاطر السوق والتأخير والتغيرات المستقبلية بصورة أكثر توازنًا.

وأشار الرئيس التنفيذي لمنصة فريدة إلى أن مفهوم العقود البيعية والإيجارية المحصنة سيكون أحد المحاور الرئيسية للتعاقدات التي تعمل عليها منصة فريدة وصندوق صقر العقاري SDC خلال المرحلة المقبلة، مع دراسة إمكانية تطبيق المبادئ نفسها بأثر رجعي على بعض العقود القائمة، بما يساهم في تعزيز التوازن وحماية مصالح الأطراف وفقًا لطبيعة كل تعاقد.

وأكد صقر أن السوق العقارية المصرية تمر بمرحلة مهمة من إعادة التنظيم وإعادة تقييم الممارسات التعاقدية، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الانضباط بالسوق وحماية حقوق المتعاملين، وهو ما يفرض على القطاع الخاص تطوير نماذج تعاقدية أكثر عدالة وشفافية، بدلًا من تحميل طرف واحد كامل تبعات المخاطر الناتجة عن ظروف خارجة عن إرادته.

وشدد على أن «العقد المحصن» لا يعني إلغاء المخاطر، وإنما إدارتها وتوزيعها بصورة واضحة وعادلة قبل التعاقد، بما يمنح المستثمر والمشتري والمؤجر والمطور رؤية أكثر وضوحًا لما له وما عليه، ويقلل من احتمالات النزاع مستقبلًا.

واختتم صقر تصريحاته بالتأكيد على أن «فريدة» تستعد لطرح كبير يمثل بداية مرحلة جديدة في الاستثمار العقاري، تقوم على التعاقدات البيعية والإيجارية المتوازنة، وإدارة مخاطر المستقبل، وتعزيز ثقة المستثمرين في المنتجات العقارية التي يتم طرحها من خلال المنصة.

ومن المقرر الإعلان خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل المشروع والشركاء وآليات الاستفادة من النموذج التعاقدي الجديد، ضمن خطة «فريدة» للتوسع في تقديم حلول استثمارية عقارية أكثر وضوحًا ومرونة، وربط التكنولوجيا العقارية بممارسات استثمارية وتعاقدية تستهدف تحقيق قيمة مستدامة للمستثمرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى