سياحة

وزير الطيران يستعرض مخرجات «EIAS 2026» وخطط تطوير القطاع.. 7 تحالفات مؤهلة لإدارة وتشغيل مطار الغردقة

كتبت:ايمان عابدين

الحفني: شراكات واتفاقيات جديدة تعزز تنافسية الطيران المصري.. و100 مليون راكب مستهدف للطاقة الاستيعابية للمطارات

التقى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، محرري شؤون قطاع الطيران، بحضور عدد من قيادات القطاع، في لقاء موسع تناول أبرز مستجدات منظومة الطيران المدني، ونتائج المشاركة المصرية في النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، إلى جانب استعراض مشروعات التطوير والتوسع وخطط العمل المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.

الحفني: تهنئة القيادة السياسية لمصر للطيران مصدر اعتزاز لأسرة الطيران المدني

وفي مستهل اللقاء، أعرب الدكتور سامح الحفني والعاملون بقطاع الطيران المدني عن اعتزازهم وتقديرهم لتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة الإنجاز الدولي الذي حققته الشركة الوطنية مصر للطيران، بحصولها على لقب «أكثر شركات الطيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» ضمن تصنيف «Skytrax» العالمي لعام 2026، وتقدمها إلى المركز السادس والأربعين عالميًا ودخولها قائمة أفضل 50 شركة طيران على مستوى العالم، إلى جانب تصدرها عددًا من الفئات على مستوى القارة الأفريقية.

وأكد الوزير أن هذه التهنئة تمثل مصدر اعتزاز لأسرة قطاع الطيران المدني، وتعكس ما يحظى به القطاع من دعم وتقدير، بما يعزز مسؤولية الجميع في الحفاظ على ما تحقق والبناء عليه.

كما وجّه الشكر والتقدير إلى قيادات القطاع ورؤساء الهيئات والشركات التابعة وجميع العاملين، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت جاءت ثمرة للتكامل والعمل بروح الفريق الواحد، مشيدًا بما يبذله العاملون في مختلف مواقعهم من جهود والتزام في أداء مهامهم.

مخرجات «EIAS 2026».. شراكات واتفاقيات ومشروعات استراتيجية

واستعرض وزير الطيران نتائج مشاركة قطاع الطيران المدني في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، مشيدًا بما شهده المعرض من مشاركة واسعة وحضور دولي، وما عكسه من إمكانات مصر في مجالي الطيران والفضاء.

ووجّه الحفني الشكر والتقدير إلى وزارة الدفاع، ممثلة في القوات الجوية، وجميع الجهات المعنية، على جهود التنسيق والتنظيم التي أسهمت في خروج المعرض بالصورة التي تليق بمكانة مصر وقدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى.

وأكد أن المشاركة المصرية عكست ما تمتلكه منظومة الطيران المدني من خبرات وإمكانات، وأسفرت عن شراكات واتفاقيات ومشروعات استراتيجية مع عدد من كبرى الشركات والمؤسسات الدولية والإقليمية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون ويدعم تنافسية القطاع.

7 تحالفات مؤهلة لإدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة

وتناول اللقاء توجه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات المصرية، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية «IFC»، ذراع تنمية القطاع الخاص بمجموعة البنك الدولي، بهدف الاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية المتخصصة، ورفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز تنافسية المطارات المصرية.

وأكد الحفني أن هذا التوجه لا يعني بيع المطارات أو التخلي عن ملكيتها، موضحًا أن الدولة تحتفظ بالملكية الكاملة لأصول المطارات وسيادتها عليها، بينما يستهدف إسناد الإدارة والتشغيل والتطوير الاستفادة من الخبرات المتخصصة، وفقًا للأطر والضوابط القانونية المنظمة.

وأوضح أن مشروع إدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي يمثل المشروع التجريبي لهذا التوجه، مشيرًا إلى تقدم 10 تحالفات للمشاركة في مرحلة التأهيل المسبق، فيما تم تأهيل 7 تحالفات للانتقال إلى المرحلة التالية، بعد فحص ودراسة طلبات التأهيل والمستندات المقدمة وفقًا للشروط والمعايير المحددة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتضمن إصدار مستندات طلب تقديم العروض «RFP» للتحالفات المؤهلة، وتحديد الجدول الزمني وآليات تقديم العروض، تمهيدًا لاختيار العرض الفائز واستكمال إجراءات الطرح والترسية وفقًا للقواعد المنظمة.

وأشار إلى أن مدة إسناد إدارة وتشغيل المطارات للقطاع الخاص تستهدف الوصول إلى نحو 30 عامًا، بعد استكمال الإجراءات والموافقات اللازمة، بما فيها موافقة مجلس النواب، بما يتيح فترة زمنية مناسبة للتحالف الفائز لتنفيذ خططه التطويرية وتحقيق العائد المستهدف وفقًا لطبيعة كل مشروع وحجم الاستثمارات المطلوبة.

ومن المتوقع الإعلان عن التحالف الفائز بإدارة وتشغيل المطارات خلال نحو 6 إلى 8 أشهر من انتهاء مرحلة طرح كراسة الشروط والمواصفات «RFP»، عقب استكمال الدراسات والإجراءات الفنية والمالية والقانونية اللازمة وإجراءات التسليم وبدء تنفيذ المهام وفقًا للتعاقد.

وشدد وزير الطيران على أن دخول القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات لا يعني الاستغناء عن العمالة الحالية، وإنما يستهدف الحفاظ عليها وتطويرها من خلال إعادة التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة بما يتناسب مع متطلبات التشغيل الحديثة، مؤكدًا أن العاملين يمثلون عنصرًا أساسيًا في منظومة الطيران المدني.

كما كشف عن دراسة إمكانية تقسيم المطارات المستهدف طرحها إلى أكثر من حزمة، بحيث يتم طرح كل حزمة بصورة مستقلة، وفق آليات تراعي طبيعة المطارات وفرص النمو والتشغيل بها، وبما يتوافق مع ممارسات دولية سابقة في مجال طرح المطارات.

100 مليون راكب مستهدف للطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية

واستعرض اللقاء خطة تطوير المطارات المصرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي، إلى جانب مشروعات تطوير مطارات سفنكس والعلمين والعاصمة الدوليين، والتوسع في الصالات ورفع الطاقة الاستيعابية بها بما يصل إلى نحو 5 ملايين راكب سنويًا.

وتأتي هذه المشروعات ضمن استراتيجية تستهدف رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى ما يقرب من 100 مليون راكب سنويًا.

وأكد الحفني أهمية التكامل بين مشروعات تطوير المطارات وشبكات النقل الأخرى، ومنها مشروعات النقل السريع والقطارات الكهربائية، بما يعزز الربط بين المطارات والمقاصد السياحية والمدن الجديدة، ويدعم مفهوم النقل متعدد الوسائط ويوفر تجربة أكثر سهولة للمسافر.

مصر للطيران تستهدف 125 طائرة بحلول 2030 و200 في 2035

وفيما يتعلق بشركة مصر للطيران، استعرض الوزير خطة تحديث وتطوير الأسطول الجوي، حيث تستهدف الشركة الوصول بعدد طائراتها إلى نحو 125 طائرة بحلول عام 2030، ونحو 200 طائرة بحلول عام 2035، بما يدعم خطط التوسع ويعزز القدرة التشغيلية للشركة الوطنية.

كما تناول اللقاء نتائج تصنيف «Skytrax»، وما تمثله من دافع لمواصلة تطوير تجربة الراكب وتحسين مستويات الخدمة والأداء، في ضوء التقدم الذي حققته الشركة في التصنيف العالمي.

إيركايرو تستهدف الوصول بأسطولها إلى 80 طائرة بحلول 2029

وتناول اللقاء تطورات شركة «إيركايرو» وخططها لتنمية الأسطول وشبكة التشغيل وتعزيز دورها في دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

ويبلغ أسطول الشركة حاليًا 43 طائرة، فيما تصل إجمالي تعاقداتها إلى نحو 30 طائرة جديدة من طراز «A320neo»، إلى جانب 68 محركًا، بقيمة تتجاوز 4.2 مليار دولار.

وتستهدف الشركة الوصول بإجمالي أسطولها إلى نحو 80 طائرة بحلول عام 2029، ضمن خطتها لزيادة الطاقة التشغيلية وفتح أسواق ووجهات جديدة.

كما استعرض اللقاء مشروعات «إيركايرو» بمطار الغردقة الدولي، ومن بينها إنشاء مركز للتدريب وهنجر لصيانة الطائرات، بمشاركة مستثمرين ذوي خبرة، بما يدعم القدرات الفنية والتدريبية للشركة ويعزز جاهزيتها للتوسع.

وأكد اللقاء أهمية التكامل بين «إيركايرو» ومصر للطيران وباقي شركات الطيران المصرية والأجنبية العاملة بالسوق، بما يعزز قدرة القطاع على دعم حركة السياحة الوافدة وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة.

توسع في خدمات المناولة والصيانة

وتطرق اللقاء إلى جهود تطوير الخدمات الأرضية، وما شهدته فعاليات معرض العلمين من توقيع شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية عددًا من العقود والشراكات مع شركات دولية متخصصة، من بينها «Rafal Aviation Handling» و«AuriJet Aviation Services»، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وفتح أسواق جديدة أمام الشركة وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات المناولة الأرضية وفق المعايير الدولية.

كما استعرض جهود شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية في تطوير قدراتها الفنية والتوسع في خدمات صيانة الطائرات والمحركات، وتعزيز قاعدة عملائها من شركات الطيران، بما يدعم حضور مصر كمركز إقليمي لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة.

10 طائرات جديدة لدعم تدريب وتأهيل الكوادر

وفي ملف التدريب، تناول اللقاء جهود تطوير وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في مختلف أنشطة الطيران المدني، وما شهدته فعاليات معرض العلمين من اتفاقيات ومشروعات جديدة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، من بينها التعاقد على 10 طائرات تدريب جديدة.

وأكد الحفني أن تطوير العنصر البشري والتدريب المتخصص يمثلان أولوية رئيسية لقطاع الطيران المدني، باعتبار أن امتلاك كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات الفنية والتكنولوجية يمثل أساسًا لرفع كفاءة التشغيل واستدامة نمو القطاع.

توسع تدريجي في البوابات الإلكترونية والتحول الرقمي

كما تناول اللقاء جهود التحول الرقمي وتطوير الخدمات بالمطارات المصرية، وفي مقدمتها تفعيل منظومة البوابات الإلكترونية «E-Gate»، وإلغاء كارت الجوازات، وتوفير أجهزة الخدمة الذاتية والحلول الرقمية التي تسهم في تبسيط إجراءات السفر ورفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المسافر.

وأكد الوزير أهمية التعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية لتبسيط الإجراءات وتعزيز انسيابية حركة السفر، مشيرًا إلى التوسع تدريجيًا في تطبيق هذه المنظومة بمختلف المطارات المصرية خلال المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التوسع في الحلول الرقمية وربط الأنظمة المختلفة، بما يعزز كفاءة الإجراءات ومستويات الأمان والانسيابية داخل المطارات، ويواكب الاتجاهات العالمية في إدارة وتشغيل المطارات.

مصر تستهدف إنتاج 2% من احتياجات وقود الطائرات من «SAF» بحلول 2030

وفي ملف الاستدامة، استعرض اللقاء جهود قطاع الطيران المدني لخفض الانبعاثات والتوسع في إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام «SAF»، في ضوء المستهدفات الدولية للوصول إلى الحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول عام 2050.

وتستهدف مصر إنتاج نحو 2% من احتياجات وقود الطائرات من الوقود المستدام بحلول عام 2030، بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية، إلى جانب شركتين استثماريتين من القطاع الخاص في مرحلة إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع إنتاج الوقود المستدام، وفقًا للمعايير الدولية لمنظمة الطيران المدني الدولي «ICAO».

وفي هذا الإطار، تمثل الشركة المصرية لإنتاج وقود الطائرات المستدام «ESAF» خطوة نحو دعم إنشاء صناعة وطنية للوقود المستدام.

وأكد اللقاء أهمية استمرار التنسيق مع منظمة «ICAO» والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بالطيران، إلى جانب توسيع قاعدة الشراكات مع الشركات العالمية، بما يدعم خطط التطوير وتبادل الخبرات والاستفادة من أحدث الممارسات الدولية.

الحفني: المرحلة المقبلة لتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات ذات مردود ملموس

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور سامح الحفني أن استراتيجية قطاع الطيران المدني خلال المرحلة المقبلة ترتكز على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحديث أساطيل شركات الطيران، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم الاستدامة، وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على نتائج ومخرجات الفترة الماضية، والعمل على تحويل الشراكات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها إلى مشروعات ذات مردود ملموس على القطاع، بما يعزز قدراته التشغيلية والتنافسية ويدعم مكانة مصر كمحور إقليمي لحركة النقل الجوي والخدمات المرتبطة بصناعة الطيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى